رياض محمد حبيب الناصري
356
الواقفية
وفي الكافي للكليني : عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : من مات في المدينة بعثه اللّه في الآمنين يوم القيامة ، منهم : يحيى بن حبيب وعبد الرحمن بن الحجاج « 1 » « 2 » . ان العبارة التي وردت في كتاب النجاشي المنقولة : عن شخص غير معلوم أوقعت التباسا لدى علماء الرجال ، إذ كرسوها في كتبهم ، وقد مرت عن الخلاصة وابن داود إذ رددوا عبارة النجاشي ، وكذلك عبارته بقوله : رجع إلى الحق ، ثم جاء من بعد ذلك في التنقيح ، قال : عبد الرحمن بن الحجاج من الكيسانية ، قيل : انه رجع إلى الحق « 3 » وهي أقوى عبارة أعطت معنى جديدا غير المنقول عن المصدر الأساسي بنقل الاتهام وهو النجاشي ، قال الصالح المازندراني : رمي بالكيسانية ، ورجع إلى الحق وكان ثقة ثقة ، ثبتا وجها « 4 » . وقد تصدّى الشيخ الكاظمي لابطال هذا القول ، قال : لم يرمه بالكيسانية أحد ممن علم بشخصه ونسبه ، انّما نقل ذلك النجاشي عمّن هو غير معلوم ، فلا يتحقّق بذلك ، والنقل بهذا الطريق مشعر بالضعف عند الناقل ، والموالاة للصادق والكاظم ( عليهما السّلام ) محققة معلومة لا يعتريها شائبة شبهة فلا يرد على روايته ما أوردناه على رواية الحسن بن علي بن فضال . ويؤيده انه لم يذكره أساطين الرجال ، ولا اعتمدوه ، وكلهم قبل رواياته ، ولم يلتفتوا إلى هذا النقل وإلى ما يرد عليه لو كان ذلك . ويدل على ذلك ما رواه في العوالم عن محاسن البرقي : عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أبيه عن جميل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) أنه قال : من مات بين
--> ( 1 ) المناقشة في هذه الرواية هو ان عبد الرحمن بن الحجاج عاصر الكاظم ( عليه السّلام ) ولقي الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ، ولكن اخبار الإمام الصادق ( عليه السّلام ) بذلك هو اخبار بعلم الإمامة ولو بعد حين . ( 2 ) الكافي : عنه تكملة الرجال ج 2 ص 24 . ( 3 ) التنقيح عنه تكملة الرجال ج 2 ص 23 . ( 4 ) شرح أصول الكافي ج 2 ص 142 .